[896] فإن قيل: المراد بالإنسان آدم عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: (وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ) [الأحزاب: 72] فكيف قال سبحانه إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا) [الأحزاب: 72] وفعول من أوزان المبالغة فيقتضي تكرار الظلم والجهل منه وأنه منتف؟
قلنا: لما كان عظيم القدر رفيع المحل كان ظلمه وجهله لنفسه أقبح وأفحش، فقام عظيم الوصف مقام الكثرة، وقد سبق نظير هذا في سورة آل عمران في قوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [آل عمران: 182] . وقيل: إنما سماه ظلوما جهولا لتعدّي ضرر ظلمه وجهله إلى جميع الناس، فإنهم أخرجوا من الجنة بواسطته وتسلط عليهم إبليس وجنوده. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 412 - 423} .