فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347794 من 466147

فقوله تعالى: {وَإِنَّ الساعة لآتِيَة} بعد قوله: {وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق} يوضح ذلك ، وقد أوضحه تعالى فيه قوله: {وَلِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض لِيَجْزِيَ الذين أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِيَ الذين أَحْسَنُواْ بالحسنى} [النجم: 31] .

وقد بين جل وعلا أن الذين يظنون أنه خلقهما باطلاً لا لحكمة الكفار وهددهم على ذلك الظن الكاذب بالويل من النار ، وذلك في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الذين كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النار} [ص: 27] ، وبين جل وعلا أنه لو لم يبعث الخلائق ويجازهم ، لكان خلقه لهم أولاً عبثاً ، ونزه نفسه عن ذلك العبث سبحانه وتعالى عن كل ما يليق بكماله وجلاله علواً كبيراً ، وذلك في قوله تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى الله الملك الحق لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش الكريم} [المؤمنون: 115116] .

فهذه الآيات القرآنية تدل على أنه تعالى ما خلق الخلق إلا بالحق ، وأنه لا بد باعثهم ، ومجازيهم على أعمالهم ، وإن كان أكثر الناس لا يعلمون هذا ، فكانوا غافلين عن الآخرة كافرين بلقاء ربهم.

وقوله تعالى في الآيات المذكورة وما بينهما: أي ما بين السماوات والأرض ، يدخل فيه السحاب المسخر بين السماء والأرض ، والطير صافات ، ويقبض بين السماء والأرض والهواء الذي لا غنى للحيوان عن استنشاقه.

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت