فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347719 من 466147

وبعد الحربين اللتين مرَّ ذكرهما شن هرقل ثلاثة حروب أخرى ضد الفرس في سنوات (623، 624، 625 م) واستطاع أن ينفذ إلى أراضي العراق القديم (ميسو بوتانيا) عن طريق البحر الأسود، واضطر الفرس إلى الانسحاب من جميع الأراضي الرومية نتيجة هذه الحروب، وأصبح (هرقل) في مركز يسمح له بالتوغل في قلب الإمبراطورية الفارسية، وكانت آخر هذه الحروب المصيرية - تلك الحروب التي خاضها الفريقان في (نينوا) على ضفاف (دجلة) في ديسمبر عام (627 م) .

ولما لم يستطيع (كسرى أبرويز) مقاومة سيل الروم حاول الفرار من قصره الحبيب (دستكرد) ، ولكن ثورة داخلية نشبت في الإمبراطورية، واعتقله ابنه (شيرويه) ، وزَجَّ به في سجن داخل القصر الملكي، حيث لقي حتفه، لسوء الأحوال في اليوم الخامس من اعتقاله، وقد قتل ابنه (شيرويه) ثماني عشرة من أبناء أبيه (كسرى) أمام عينيه.

ولكن (شيرويه) هو الآخر لم يستطع أن يجلس على العرش أكثر من ثمانية أشهر، حيث قتله أحد أشقائه، وهكذا بدأ القتال داخل البيت الملكي، وتولى تسعة ملوك زمام ملوك الحكم في غضون أربعة أعوام، ولم يكن من الممكن أو المعقول في هذه الأحوال السيئة أن يواصل الفرس حربهم ضد الروم. . .

فأرسل (قباد الثاني) ابن (كسرى أبرويز الثاني) يرجو الصلح، وأعلن تنازله عن الأراضي الرومية، كما أعاد الصليب المقدس، ورجع (هرقل) إلى عاصمته (القسطنطينية)

في مارس عام (628 م) في احتفال رائع؛ حيث كان يجر مركبته أربعة أفيال، واستقبله آلاف مؤلفة من الجماهير خارج العاصمة وفي أيديهم المشاعل وأغصان الزيتون.

وهكذا صدق ما تنبأ به القرآن الكريم عن غلبة الروم في مدته المقررة، أي في أقل من عشر سنين؛ كما هو المراد في لغة العرب من كلمة: (بضع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت