فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347619 من 466147

وعلم هؤلاء المشركين، الضالين، المكذبين باللّه - مع أنه مقصور على هذه الحياة الدنيا - هو علم يقف عند ظاهر الأمور فيها، ولا ينفذ إلى الصميم منها .. ومن هنا ينخدع هؤلاء الضالون بهذا العلم الذي لا يمسك من الأشياء إلا ببريقها، ولمعانها، فيندفعون به إلى مواقع الهلاك، كما يندفع الفراش إلى النار، مأخوذا بضوئها، مبهورا بألسنة لهيبها ..

أما العلم الحقيقي بالحياة الدنيا، وبما فيها من آيات اللّه المبثوثة في كل ذرة من ذراتها، وما أودع اللّه سبحانه في الكائنات من أسرار، فذلك علم من شأنه أن يفتح مغالق العقول، ويضئ جوانب البصيرة، ويهدى صاحبه إلى كل ما هو حق وخير ..

وبهذا العلم، يرى العالم قدرة اللّه، ويتعرف إلى بعض ماله - سبحانه - من علم وحكمة، فيؤمن باللّه، ويؤمن بما أرسل اللّه من رسل، وما أنزل من كتب .. وبهذا العلم يصل العالم بين الدنيا والآخرة، فيعمل لهما معا .. إذ لا تعارض بين الدنيا والآخرة، عند من يعلم حقيقة الدنيا، ومكانها من الآخرة .. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 11 صـ 472 - 485}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت