وابن أبي حاتم عن الحسن أنه قال في الآية: بلغ من حذق أحدهم بأمر دنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنه وما يحسن يصلي ، وقال الكرماني: كل ما يعلم بأوائل الروية فهو الظاهر وما يعلم بدليل العقل فهو الباطن وقيل: هو هنا التمتع بزخارفها والتنعم بملاذها ، وتعقب بأنهما ليسا مما علموه منها بل من أفعالهم المرتبة على علمهم ، وعن ابن جبير أن الظاهر هو ما علموه من قبل الكهنة مما تسترقه الشياطين ، وليس بشيء كما لا يخفى ، وأياً ما كان فالظاهر أن المراد بالظاهر مقابل الباطن ، وتنوينه للتحقير والتخسيس أي يعلمون ظاهراً حقيراً خسيساً ، وقيل: هو بمعنى الزائل الذاهب كما في قول الهذلي:
وعيرها الواشون أني أحبها...
وتلك شكاة ظاهر عنك عارها