قال بعضهم: المؤمن كالذي يحمل الأذى وينبت المرعى لا تجد راحلة في الألف -
والراحلة ما تحملك من غير مؤنة - ولا أذى يبلغك شهوتك ولا تحملك مؤنة.
قوله تعالى: (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم)
العنكبوت: (13) وليحملن أثقالهم وأثقالا) [الآية: 13] .
قال أبو بكر الوراق: وهم أعوان الظلمة والذين يصدقون الأمراء الجائرون.
قال أبو عثمان: ما أرى هذه الآية نزلت إلا في المدعين من غير حقيقة يحملون
أثقالهم وأثقال من يقتدى بهم في دعاويهم لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"من سن سنة سيئة"
فعليه وزرها ووزر من عمل بها"."
قوله تعالى: (فابتغوا عند الله الرزق)
العنكبوت: (17) إنما تعبدون من) [الآية: 17] .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه: اطلبوا الرزق بالطاعة والإقبال على العبادة.
قال يحيى بن معاذ: يعبدون الله تعالى في الدنيا على أربعة اوجه، عابد يعبده على
العادة وتائب يعبده على الرحمة ومشتاق يعبده على الرغبة وصديق يعبده على المحبة.
قال سهل رحمة الله عليه: اطلبوا الرزق في التوكل لا في الكسب فإن طلب الرزق
في الكسب سبيل العوام.
قوله تعالى: (يعذب من يشاء ويرحم من يشاء)
العنكبوت: (21) يعذب من يشاء) [الآية: 21] .
قال أبو بكر الوراق يعذب من يشاء باشتغال الدنيا ويرحم من يشاء بالفراغ منها
والإعراض عنها.
قال بعضهم: (يعذب من يشاء ويرحم من يشاء (يعذب من يشاء بالحرص ويرحم
من يشاء بالقناعة.
قال أبو عثمان: يعذب من يشاء بسوء الخلق ويرحم من يشاء بحسن الخلق.
قال بعضهم: يعذب من يشاء بالإعراض عن الله ويرحم من يشاء بالإقبال عليه.
قال سهل: يعذب من يشاء بمتابعة البدع ويرحم من يشاء بملازمة السنة.
قال بعضهم: يعذب من يشاء بأنه يبغضه إلى الخلق ويرحم من يشاء بأن يحببه
إليهم.
قال جعفر: يعذب من يشاء بشتات الهموم ويرحم من يشاء بجمعها له.
قال بعضهم: يعذب من يشاء بالمخالفة ويرحم من يشاء بالموافقة.
قوله تعالى: (فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي)
العنكبوت: (26) فآمن له لوط) [الآية: 26] .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه: إني راجع إلى ربي من جميع مالي وقاصد إليه