قوله تعالى: (أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا)
العنكبوت: (4) أم حسب الذين) [الآية: 4] .
قال القيم: أن يسبقونا ما كتبنا عليهم من محتوم القضاء وما قدرنا عليهم من ماضي
الحكم فهم ساء ما يحكمون أي بطل ما يعملون.
قال عبد العزيز المكي: أم حسب الذين يعملون السيئات ثم يتزينون بزي المحسنين
واهل الكرامة أن ننزلهم منزلتهم ساء ما يحكمون.
قال الواسطي رحمة الله عليه: إنما ذكر الله السياق تنبيها للخلق ووصفا لهم بصفاتهم
وبقوتهم قبل أن يخلقهم كي يوقنوا انهم لا يسبقونه بالفعل والقول وانهم مرتبطون بما
سبق لهم من الصفات وفيهم قال الله: أحسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا بالفعل
والقول وانهم مرتبطون بما سبق لهم من الصفات وفيهم قال الله: (أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا) .
قال القتاد: المسئ محجوب القلب عن الدين مكشوف القلب بالدين ليشهد منافع
عواقب الطاعات.
قوله عز وعلا: (من كان يرجو لقاء الله)
العنكبوت: (5) من كان يرجو) [الآية: 5] .
فليسأل ربه سؤال المحتاج وليطلب منه طلب الراغب المشتاق.
قوله تعالى: (فإن أجل الله لآت) [الآية: 5] .
قال أبو عثمان: هذه تعزية للمشتاقين أي أعلم اشتياقكم إلى وأنا أجلت للقائكم
أجلا فعن قريب يكون وصولكم إلى من تشتاقون إليه فطيبوا نفسا وتنعموا
قوله تبارك وتعالى: (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه)
العنكبوت: (6) ومن جاهد فإنما) [الآية: 6] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: ابتدأ الحق الخلق بالنعم تفضلا من غير استحقاق
جلت نعمه وعطاياه أن تستجلبها الحوادث بحال لكنه المبتدئ بالنعم والمتفضل بها قال الله
تعالى: (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه) .
قال أبو بكر بن طاهر أي يظهر على نفسه آثار العبودية وزينتها لا يطلب بها قربة إلى
ربه فإن الحق لا يتقرب إليه برأيه أو بما منه.
قوله تعالى:(ومن الناس من يقول آمنا فإذا اوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب
الله)
العنكبوت: (10) ومن الناس من) [الآية: 10] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: لا يؤذي في الله إلا الأنبياء وخواص الأولياء
والاكابر من العباد ومن تعززت نفسه نازع الله في ربوبيته.