فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346433 من 466147

(وقالوا) أي المشركون (لولا أنزل عليه آيات من ربه) المعنى هَلا أنزلت عليه آيات كآيات الأنبياء وذلك كآيات موسى، وناقة صالح، وإحياء المسيح للموتى، ثم أمره الله سبحانه أن يجيب عليهم فقال:

(قل إنما الآيات عند الله) ينزلها على من يشاء من عباده، ولا قدرة لأحد على ذلك (وإنما أنا نذير مبين) أنذركم بما أمرت وأبين لكم كما ينبغي ليس في قدرتي غير ذلك.

أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (52)

(أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ) مستأنفة للرد على اقتراحهم، وبيان بطلانه أي أو لم يكف المشركين من الآيات التي اقترحوها هذا الكتاب المعجز الذي قد تحديتهم بأن يأتوا بمثله أو بسورة منه فعجزوا ولو أتيتهم بآيات موسى أو بآيات غيره من الأنبياء لقالوا: سحر، ونحن لا نعرف السحر والكلام مقدور لهم ومع ذلك عجزوا عن المعارضة ولما آمنوا كما لم يؤمنوا بالقرآن الذي يتلى عليهم في كل زمان ومكان فلا تزال معهم آية ثابتة لا تزول كما تزول كل آية بعد كونها، أو تكون في مكان دون مكان، والمعنى أن القرآن معجزة أتم من معجزة من تقدم من الأنبياء، مغنية عن سائر الآيات، لأن معجزة القرآن تدوم على مر الدهور والزمان، ثابتة لا تضمحل كغيرها من الآيات.

(إن في ذلك) الكتاب الموجود في كل مكان وزمان إلى آخر الدهور الموصوف بما ذكر (لرحمة) عظيمة في الدنيا والآخرة (وذكرى) في الدنيا يتذكرون بها وترشدهم إلى الحق (لقوم يؤمنون) أي لقوم يصدقون بما جئت به من عند الله فإنهم هم الذين ينتفعون بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت