قوله: (وفي قراءة بالمثلثة) أي الساكنة بعد النون، وبعدها واو مكسورة ثم ياء مفتوحة، و (غرفاً) على هذه القراءة، إما منصوب بنزع الخافض كما قال المفسر، أو مفعول به بتضمين مثوى معنى نزل فيتعدى لاثنين، قوله: {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا} أي الغرف.
قوله: (مقدرين الخلود) {فِيهَا} أشار بذلك إلى أن قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا} حال مقدرة، أي أنهم حين الدخول يقدرون الخلود لأنه أتم في النعيم، لسماعهم النداء من قبل الله: يا أهل الجنة خلود بلا موت.
قوله: (هذا الأجر) أشار بذلك إلى أن المخصوص بالمدح محذوف.
قوله: {الَّذِينَ صَبَرُواْ} نعت للعالمين، أو خبر لمحذوف كما قال المفسر.
قوله: (لإظهار الدين) متعلق بالهجرة.
قوله: {وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا} سبب نزولها: أنه صلى الله عليه وسلم لما أمر المؤمنين بالهجرة قالوا: كيف نخرج إلى المدينة، وليس بها دار ولا مال، فمن يطعمنا بها ويسقينا.
وقوله: {لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا} أي لا تدخره لغد كالبهائم الطير، قال سفيان بين عيينة: ليس شيء من الخلق يخبأ إلا الإنسان والفأرة والنملة.
قوله: {اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} أي فلا فرق بين الحريص والمتوكل والضعيف والقوي في أمر الرزق، بل ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى، قال الله تعالى:
{وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [هود: 6] فينبغي للإنسان أن يفوض أمر الرزق له تعالى، ولا ينافي هذا أخذه في الأسباب، لأن الله تعالى أوجد الأشياء عند أسبابها لا بها، فالأسباب لا تنكر، ومن أنكرها فقد ضل وخسر.
قوله: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} أي كفار مكة.
قوله: {مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} الخ، أتى في جانب السماوات والأرض بالخلق، وفي جانب الشمس والقمر بالتسخير، إشارة إلى أن الحكمة في خلقهما التسخير الذي ينشأ عنه الليل والنهار، اللذان بهما قوام العالم بخلاف السماوات الأرض، فالنفع في مجرد خلقهما.
قوله: {فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} الاستفهام للتوبيخ.