وروى أبو سلمة عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ، فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم" {وقولوا آمَنَّا بالذي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ} ... الآية"."
وروى سفيان ومسعود ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عطاء بن يسار قال: بينما رجل من أهل الكتاب يحدث أصحابه وهم يسبّحون كلما ذكر شيئاً من أمرهم ، قال: فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه ، فقال:"لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ولكن {قولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} ".
{وإلهنا وإلهكم وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * وَكَذَلِكَ} أي وكما أنزلنا الكتاب عليهم.
{أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب فالذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يُؤْمِنُونَ بِهِ} يعني مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه.
{وَمِنْ هؤلاء} الذين هم بين ظهرانيك اليوم من يؤمن به {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ الكافرون} قال قتادة: إنّما يكون الجحود بعد المعرفة .
{وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ} يا محمد {مِن قَبْلِهِ} أي من قبل هذا الكتاب الذي أنزلنا عليك {مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ} تكتبه {بِيَمِينِكَ إِذاً لاَّرْتَابَ المبطلون} يعني: لو كنت تكتب أو تقرأ الكتب قبل الوحي إذاً لشك المبطلون أي المشركون من أهل مكة وقالوا: هذا شيء تعلّمه محمد وكتبه ، قاله قتادة.
وقال مقاتل: {المبطلون} هم اليهود ، ومعنى الآية: إذا لشكّوا فيك واتهموك يا محمد ، وقالوا: إنّ الذي نجد نعته في التوراة هو أمي لا يقرأ ولا يكتب.