فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346256 من 466147

ليتمتعوا، إنما أشركوا ليكفروا.

فأما من أسكن اللام، فلا يجوز إلا أن تكون لام أمر لأن لام كي لا تسكن، إذ قد حذف معها أن، فلا يحسن حذف حركتها، فيجتمع في الكلمة حذفان وفي حرف أبي: {وَلِيَتَمَتَّعُواْ} ، بغير لام، فهذا يدل على التهدد والوعيد.

ثم قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً} أي: ألم ير هؤلاء المشركون من قريش، ما خصصناهم به من النعم عليهم دون سائر الخلق إذ جعلنا بلدهم محرماً على الناس أن يدخلوه بغارة أو حرب، يأمن فيه من سكنه وآوى إليه من السِّبَاءِ والخوف والجذام.

{وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ} أي: ويستلب الناس من حولهم قتلاً وسبباً.

{أفبالباطل يُؤْمِنُونَ} أي: بالشرك بالله يقرون، وبنعمة الله التي خصهم بها يكفرون، أي: يجحدون.

ثم قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افترى عَلَى الله كَذِباً} أي: لا أحد أظلم ممن أختلف الكذب على الله، فقال إذا فعل فاحشة: الله أمرنا بها. {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} أي: منزلاً ومسكناً لمن كفر بالله وجحد نعمه عليه.

وهو تقرير وتوبيخ ووعيد.

ثم قال تعالى: {والذين جَاهَدُواْ فِينَا} أي: والذين قاتلوا المشركين في نصر دين الله، {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} أي: لنوفقهم لأصابة الحق والطريق المستقيم، وهو الإسلام.

{وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} أي: من أحسن فجاهد أعداء الله. ومع هنا حرف، ويجوز أن تكون اسماً، وهي إذا فتحت حسن أن تكون اسماً وحرفاً وإذا سكنت لم تكن إلا حرفاً. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 5635 - 5650}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت