فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346228 من 466147

وقوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ(61)

إنهم أعطوا جميعًا بألسنتهم: أن الذي خلق السماوات والأرض، وما سخر لهم من الشمس والقمر، وما نزل من السماء من الماء، وما أحيا به الأرض - هو اللَّه لا غيره، فيخرج قوله: (فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) على أثر ما أعطوا بألسنتهم ونطقوا به على وجهين:

أحدهما: أنى يصرفون عما أعطوا بألسنتهم ونطقوا به إلى صرف الشكر والعبادة إلى الأصنام التي يعلمون أنها لبم تخلق شيئًا مما أعطوا بألسنتهم.

والثاني: (فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) . أي: في تسميتهم الأصنام: آلهة على علم منهم أنها ليست بآلهة، واللَّه أعلم.

وقوله: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ...(63) . على أثر ما ذكر يخرج على وجوه:

أحدها: أمره أن يحمد ربه فيما لم يبل بما بلي به أُولَئِكَ من التكذيب والعناد والكفر بربهم.

والثاني: أمره أن يحمد ربّه؛ لما في ذلك إظهار سفههم؛ حيث أعطوا باللسان أن ذلك كله من اللَّه، واللَّه خالق ذلك كله، ثم صرفوا ذلك إلى غيره.

والثالث: يقول بعضهم: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) على إقرارهم بذلك أنه خلق لله، وأن ذلك كله منه، واللَّه أعلم.

وقوله: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) . يحتمل قوله: (لَا يَعْقِلُونَ) . أي: لا ينتفعون بعقولهم؛ نفى عنهم العقول؛ لما لم ينتفعوا بها، كما نفى عنهم السمع والبصر واللسان لما لم ينتفعوا بقلك الحواس؛ فعلى ذلك هذا.

والثاني: لم يعقلوا لما تركوا النظر والتفكر في الأسباب التي بها تعقل الأشياء، والله أعلم.

وقوله: (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت