فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346128 من 466147

فأخذ الصحابة يتركون صفوف معاوية إلى صفوف علي ، فأسرع عمرو بن العاص وكان في جيش معاوية ، فقال له: يا أمير المؤمنين فَشَتْ فاشيةٌ في الجيش ، إنْ هي استمرت فلن يبقى معنا أحد ، قال: وما هي؟ قال: تَذَكَّر الناس قول رسول الله"ويح عمار تقتله الفئة الباغية"قال معاوية: فأفْشِ فيهم ، إنما قتله مَنْ أخرجه للقتال - أي علي - فلما بلغ علياً هذه المقالة قال بما عنده من الفرقان والحجة: إذن قولوا له مَنْ قتل حمزة بن عبد المطلب؟

فمن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم ، ومثَّلْنا لذلك قلنا: هب أن لك ولداً متعثراً غير مُوفَّق في حياته العملية ، فنصحك إخوانك بأنْ تعطيه فرصة ، وتجربه ولو بمشروع صغير في حدود مائة جنيه ، فلما فعلتَ بدَّد هذا المبلغ ولم ينتفع به ، أتجرؤ على منحه مبلغاً آخر؟ وإنما لو ثمَّر هذا المبلغ ونماه لأعطيته أضعافاً .

ثم يقول سبحانه: {وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} [العنكبوت: 69] الإحسان من الإنسان أن يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه فإنه يراه ، والإحسان في الأداء أن تزيد عما فرض الله عليك ، لكن من جنس من فرض ، فإذا أنت أحسنتَ أحسن الله إليك بأنْ يزيدك إشراقاً ، ويزيدك نورانية ، ويُخفِّف عنك أعباء الطاعة ، ويُقبِّح في نفسك المعاصي .

لذلك بلغت محبة أحد العارفين للطاعة حتى قال: اللهم إني أخاف ألاّ تثيبني على طاعتي ؛ لأنني أصبحتُ أشتهيها . يعني: لو لم تكن هناك جنة ولا نار لفعلتُ الطاعة ؛ لأنها أصبحتْ بالنسبة لي شهوة نفس ، وقد أمرتنا يا ربّ أن نخالف شهوة النفس لذلك أخاف ألاَّ تثيبني عليها ، ولمثل هذا نقول .

{وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} [العنكبوت: 69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت