فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346127 من 466147

وقوله تعالى: {يِا أَيُّهَا الذين آمنوا إِن تَتَّقُواْ الله يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً ...} [الأنفال: 29] والفرقان من أسماء القرآن ، فحين تتقي الله على مقتضاه ، وبمدلول منهجه في القرآن ، يمنحك فرقاناً آخر ونوراً آخر تبصر به حقائق الأشياء ، وتهتدي به إلى الحكم الصحيح ، هذا النور الذي وهبه الله للإمام علي - رضي الله عنه - حينما دخل على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فوجده يريد أنْ يقيم الحَدَّ على زوجة ولدتْ لستة أشهر ، والشائع أن فترة الحمل تسعة أشهر ، فقال لعمر: لكن الله قال غير ذلك يا أمير المؤمنين ، قال عمر: وماذا قال يا علي؟

قال علي: قال الله تعالى: {والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة ...} [البقرة: 233] يعني: أربعة وعشرون شهراً .

وقال في موضع آخر: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً ...} [الأحقاف: 15] وبطرح العددين يكون الباقي ستة أشهر ، وهي أقل مدة للحمل .

هذا هو الفرقان الذي يمنحه الله للمؤمنين الذين عملوا بما عملوا ؛ لذلك كان عمر بن الخطاب وما أدراك ما عمر؟ عمر الذي كان ينزل الوحي على وَفْق رأيه ، كان يقول: بئس المقام بأرض ليس فيها أبو الحسن .

ومعلوم أن علياً - رضي الله عنه - تربَّى في حجرْ رسول الله ، وشرب من معينه ، فكل معلوماته إسلامية ، وله في الحق حجة ومنطق . فمثلاً في موقعه صِفِّين التي دارتْ بين علي ومعاوية كان عمار بن ياسر في صفوف علي ، فقتله جنود معاوية ، فتذكر الصحابة قول رسول الله لعمار"وَيْح عمار ، تقتله الفئة الباغية"فعلموا أنها فئة معاوية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت