والأسى قَبْلَ فُرْقةِ الرّوحِ عَجْزٌ ... والأسى لا يكونُ بَعْدَ الفِراقِ
قال أبو العلاء المعري: إن هذين البيتين يَفضُلان كتبَ الفلاسفةِ لأنّهما متناهيانِ في الصدق وحسن النظام، ولو لم يقُل شاعِرُهما سِواهما لكان له شرفٌ منهما وجمال.
يقول المتنبي: إن خوفَ الموت من أكاذيب النفس، ومن إلفنا هذا الهواء، وإلا فقد عُلِمَ أنَّ الحزن على فراقِ الروحِ قبل فراقِه عَجْزٌ، وعُلِمَ أيضاً أنّ الحزنَ على المُفارقة لا يكونُ بعدَ الموت، فلِماذا يَحْزنُ الإنْسانُ؟. انتهى انتهى {الذخائر والعبقريات، للبرقوقي} ...