(مَاذَا تَقول وَأَنت فِي غصص ... مَاذَا تَقول وفوقك الْمدر)
(مَاذَا تَقول وَقد لحقت بِمَا ... يجرى عَلَيْهِ الرّيح والمطر)
(كم قد عفت عين لَهَا أثر ... درست ويدرس بعْدهَا الْأَثر)
يَا من يشيع بِبدنِهِ الْمَيِّت فَأَما قلبه فَفِي الْبَيْت أتخلى بَين المودود والدود وتعود إِلَى الْمعاصِي حِين تعود
هلا أجلت بالبال ذكر الْبَالِي وَقلت للنَّفس الجاهلة هَذَا لي
من زار الْقُبُور وَالْقلب غافل وسعى بَين الأجداث والفكر ذاهل وشغله عَن الإعتبار لَهو شاغل فَهُوَ قَتِيل قد أسكره الْقَاتِل
(وَمَا أعْطى الصبابة مَا اسْتحقَّت ... عَلَيْهِ وَلَا قضى حق الْمنَازل)
(ملاحظها بِعَين غير عبرى ... وزايرها بجسم غير ناحل)
شيع الْحسن جَنَازَة فَجَلَسَ على شَفير الْقَبْر فَقَالَ إِن أمرا هَذَا آخِره لحقيق أَن يزهد فِي أَوله، وَإن أمرا هَذَا أَوله لحقيق أَن يخَاف آخِره.
إخْوَانِي كَيفَ الْأَمْن وَهَذَا الْفَارُوق يَقُول لَو أَن لي طلاع الأَرْض ذَهَبا وَفِضة لافتديت بهَا كَيفَ الْأَمْن من هول مَا أَمَامِي قبل أَن أعلم مَا الْخَبَر لما طعن عمر قَالَ لِابْنِهِ ضع خدي على التُّرَاب فَوَضعه فبكا حَتَّى لصق الطين بِعَيْنيهِ وَجعل يَقُول ويلي وويل أُمِّي إِن لم يرحمني رَبِّي وَدخل عَلَيْهِ كَعْب وَكَانَ قد قَالَ لَهُ أَنَّك ميت إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام فَلَمَّا رَآهُ أنْشد
(وواعدني كَعْب ثَلَاثًا يعدها ... وَلَا شكّ أَن القَوْل مَا قَالَه كَعْب)
(وَمَا بِي حذار الْمَوْت أَنِّي لمَيت ... وَلَكِن حذار الذَّنب يتبعهُ الذَّنب)
وَاعجَبا من خوف عمر مَعَ كَمَاله وأمنك مَعَ نقصانك قيل لِابْنِ عَبَّاس أَي رجل كَانَ عمر فَقَالَ كَانَ الطَّائِر الحذر الَّذِي كَانَ لَهُ بِكُل طَرِيق شركا
يَا مسدود الْفَهم بِكَثْرَة الشواغل احضر قَلْبك لَحْظَة للعظة يَا جَامِدا على وضع طبعه تحرّك إِلَى قطر التَّذْكِرَة يَا عبد الطمع طالع ديار الْأَحْرَار مَا أطول غشية غفلتك فَلِمَنْ نُحدث قَلْبك فِي غلاف غَفلَة وفطنتك فِي غشاوة غباوة وحبل عزمك الْجَدِيد حَدِيد لَو خرج عقلك من سُلْطَان هَوَاك عَادَتْ الدولة عادلة لَو صَحَّ مزاج فطرتك حلا طعم النصح فِي فمك الْمَفْرُوض عنْدك مرفوض وَكَلَام النصيح صَوت الرّيح