فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345862 من 466147

وقرأ ابن مسعود: {بل هي آيات بينات} . قال الفراء: معنى هذه القراءة: بل آيات القرآن آيات بينات، واختار ابن جرير ما قاله قتادة ومقاتل، وقد استدل لما قالاه بقراءة ابن السميفع {بل هذا آيات بينات} ولا دليل في هذه القراءة على ذلك؛ لأن الإشارة يجوز أن تكون إلى القرآن، كما جاز أن تكون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بل رجوعها إلى القرآن أظهر، لعدم احتياج ذلك إلى التأويل، والتقدير وقوله: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} إضراب عن ارتيابهم؛ أي: ليس القرآن مما يرتاب فيه، لكونه في الصدور، وكونه محفوظًا بخلاف غيره من الكتب، فإنه لا يقرأ إلا في المصاحف، ولذا جاء في وصف هذه الأمة: صدورهم أناجيلهم. اهـ."شهاب". وهو جمع إنجيل، والمعنى: أنهم يقرؤون كتاب الله عز وجل عن ظهر قلب، وهو مثبت محفوظ في صدورهم، كما كان كتاب النصارى مثبتًا في أناجيلهم؛ أي: كتبهم اهـ."زاده".

وفي بعض الآثار:"ما حسدتكم اليهود والنصارى على شيء كحفظ القرآن"قال أبو أمامة: إن الله لا يعذب بالنار قلبًا وعى القرآن. وقال - عليه السلام -:"القلب الذي ليس فيه شيء من القرآن، كالبيت الخراب".

وفي الحديث الصحيح:"تعاهدوا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده، لهو أشد تفلتًا من الإبل من عقالها"؛ أي: من الإبل المعقلة إذا أطلقها صاحبها، والتعاهد والتعهد، التحفظ؛ أي: المحافظة وتجديد الأمر به، والمراد هنا، الأمر بالمحافظة على تلاوته، والمداومة على تكراره.

فمن سنة القارئ: أن يقرأ القرآن كل يوم وليلة، كيلا ينساه، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"عرضت علي ذنوب أمتي، فلم أو ذنبًا أكبر من آية أو سورة أوتيها الرجل، ثم نسيها". والنسيان أن لا يمكنه القراءة من المصحف، كذا في"القنية". وكان ابن عيينة يذهب إلى أن النسيان الذي يستحق صاحبه اللوم، ويضاف إليه الإثم: ترك العمل به، والنسيان في"لسان العرب": الترك. قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ} ؛ أي: تركوا. وقال تعالى: {نَسُوا اللهَ} أي: تركوا طاعته، {فَنَسِيَهُمْ} ؛ أي: فترك رحمتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت