فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345356 من 466147

والقرية سذوم. ثم علل الإهلاك بأن الظلم قد استمر فيهم بناء على أن كان للثبوت والاستمرار ، ويحتمل أن يكون للزمان الماضي فإن هذا القدر يكفي للتعليل والزائد عليه لا تحتاج الملائكة إلى تقريره بخلاف ما في قصة نوح {فأخذهم الطوفان وهم ظالمون} [العنكبوت: 14] فإن ذلك إخبار من الله تعالى ولا يحسن من الكريم أن يعاقب على الجرم السابق إلا بعد تحقق الإصرار والاستمرار. قال بعضهم: إن تعلق {البشرى} بهذا الإنذار هو أنه كان في إهلاك قوم لوط إخلاء الأرض من العباد فقدمت البشارة المذكورة المتضمنة لوجود عباد صالحين حتى لا يتأسف على إهلاك قوم من أبناء جنسه. ثم إن إبراهيم لما سمع إنذار الملائكة أظهر الإشفاق على لوط والحزن له قائلاً {إن فيها لوطاً قالوا نحن أعلم} منك {بمن فيها} وأخبروا بحاله وحال قومه. ومعنى {من الغابرين} من الماضين ذكرهم أو ممن يمضي زمانه وبفنى أو من الباقين في المهلكين و {سيء بهم وضاق بهم ذرعاً} قد مر في"هود"وقال بعضهم: يحتمل أن يكون ضيق الذرع عبارة عن انقباض الروح فعند ذلك تجتمع أعضاء الإنسان وتقل مساحتها. فقالت الملائكة {لا تخف} علينا {ولا تحزن} بسبب التفكر في أمرنا. وقال أهل البرهان: وإنما قبل ههنا {ولما أن جاءت} بزيادة"أن"لأن"لما"تقتضي جواباً وإذا اتصل به"أن"دل على أن الجواب وقع في الحال من غير تراخ في الظاهر كما في هذه السورة وهو قوله {سيء بهم} وفي هود اتصل به كلام بعد كلام فطال فلم يحسن دخول"أن"ظاهراً مع أن القصة واحدة. ثم إن الملائكة قالوا للوط {إنا منجوك} بلفظ اسم الفاعل وقالوا لإبراهيم عليه السلام {لننجينه} بلفظ الفعل لأن ذلك ابتداء الوعد وهذا أوان إنجازه فأرادوا أن ذلك الوعد حتم واقع منا كقولك: أنا ميت لضرورة وقوعه ووجوده. والرجز العذاب الذي يوقع صاحبه في القلق والاضطراب من قولهم: ارتجز وارتجس إذا اضطرب ، والمراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت