ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً [مريم: 42] فجعلوا جزاءه شر الجزاء. وأما لوط فكان ينكر عليهم فعلهم فهددوه بالإحراج أوّلاً {أخرجوا آل لوط من قريتكم} [النمل: 56] واقترحوا من عذاب الله ثانياً. ويجوز أن يكون على سبيل الاستهزاء فلا جرم {قال رب انصرني على القوم المفسدين} كأنه أيس من توبتهم وإنابتهم ومن أن يلدوا تائباً مطيعاً كما قال نوح {ولا يلدوا إلا فاجراً كفارا} [نوح: 27] ولعلهم كانوا يفسدون الناس بحملهم على ما كانوا عليه من المعاصي والفواحش طوعاً وكرهاً أو بابتداء الفواحش واقتداء من بعدهم بهم.
والبشرى هي البشارة بالولد ، والنافلة إسحق ويعقوب ، وإضافة {مهلكو} إضافة تخفيف لا تعريف لأنه بمعنى الاستقبال أو الحال القريب منه لا الماضي ، ولأن المقصود يتضح بذلك لا بوصف الملائكة لمطلق الإهلاك.