فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345349 من 466147

ثم خص الوعيد بالكافرين بآياته أي بدلائل الوحداينة وبالكتب والمعجزات. وفي زيادة قوله {أولئك} إشارة إلى أن اليأس من الرحمة منحصر فيهم لقوله {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87] ونسبة اليأس إليهم إمّا على سبيل الإخبار عن حالهم يوم القيامة ، أو على سبيل وصف الحال ، فإن وصف المؤمن أن يكون راجياً خاشياً ونعت الكافر أن لا يخطر بباله خوف ولا رجاء بل يكون خائفاً كما قيل: الخائن خائف. وجوز في الكشاف أن يكون على طريقة التشبيه كأنه يشبه حالهم في انتفاء الرحمة عنهم بحال من يئس من رحمة الله. ولعله ذهب إلى هذا التشبه لأن اليأس من رحمة الله متوقف على الاعتراف بالله وبرحمته والكافر غير معترف بواحد من الأمرين. ثم بين بتكرار أولئك في قوله {وأولئك لهم عذاب أليم} أن كل واحد من الوعيدين لا يوجد إلا فيهم وإن كان الوعيدان متلازمين في الحقيقة. ثم حكى أن جواب قوم إبراهيم لم يكن إلا أن قالوا فيما بينهم أو قال واحد ورضي به الباقون {اقتلوه} بالسيف ونحوه {أو حرقوه} بالنار وهذا ليس جواباً في الحقيقة ولكنه كقولهم"عتابك السيف".

وفيه بيان جهالتهم أنهم وضعوا الوعيد موضع الائتمار للنصيحة والإذعان للحق. ثم بين أنهم اتفقوا على تحريفه فأنجاه من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت