فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345341 من 466147

{إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْء} على إضمار القول أي قل للكفرة إن الله يعلم ، وقرأ البصريان بالياء حملاً على ما قبله و {مَا} استفهامية منصوبة ب {تَدْعُونَ} و {يَعْلَمْ} معلقة عنها و {مِنْ} للتبيين أو نافية و {مِنْ} مزيدة و {شَيْء} مفعول {تَدْعُونَ} أو مصدرية و {شَيْء} مصدر أو موصولة مفعول ليعلم ومفعول {تَدْعُونَ} عائدها المحذوف ، والكلام على الأولين تجهيل لهم وتوكيد للمثل وعلى الأخيرين وعيد لهم. {وَهُوَ العزيز الحكيم} تعليل على المعنيين فإن من فرط الغباوة إشراك ما لا يعد شيئاً بمن هذا شأنه ، وأن الجماد بالإِضافة إلى القادر القاهر على كل شيء البالغ في العلم وإتقان الفعل الغاية كالمعدوم ، وأن من هذا وصفه قادر على مجازاتهم.

{وَتِلْكَ الأمثال} يعني هذا المثل ونظائره. {نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} تقريباً لما بعد من أفهامهم. {وَمَا يَعْقِلُهَا} ولا يعقل حسنها وفائدتها. {إِلاَّ العالمون} الذين يتدبرون الأشياء على ما ينبغي. وعنه صلى الله عليه وسلم أنه تلا هذه الآية فقال:"العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه"

{خَلَقَ الله السماوات والأرض بالحق} محقاً غير قاصد به باطلاً ، فإن المقصود بالذات من خلقها إفادة الخير والدلالة على ذاته وصفاته كما أشار إليه بقوله: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} لأنهم المنتفعون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت