فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345116 من 466147

{اتل مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الكتاب} أي دم على تلاوة ذلك تقرباً إلى الله تعالى بتلاوته وتذكرا لما في تضاعيفه من المعاني وتذكيراً للناس وحملا لهم على العمل بما فيه من الأحكام ومحاسن الآداب ومكارم الأخلاق {وَأَقِمِ الصلاة} أي داوم على إقامتها ، وحيث كانت الصلاة منتظمة للصلوات المكتوبة المؤداة بالجماعة وكان أمره صلى الله عليه وسلم بإقامتها متضمناً لأمر الأمة بها علل بقوله تعالى: {اتل مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الكتاب} كأنه قيل: وصل بهم إن الصلاة تنهاهم عن الفحشاء والمنكر ، ومعنى يهيها إياهم عن ذلك أنها لتضمنها صنوف العبادة من التكبير والتسبيح والقراءة والوقوف بين يدي الله عز وجل والركوع والسجود له سبحانه الدال على غاية الخضوع والتعظيم كأنها تقول لمن يأتي بها لا تفعل الفحساء والمنكر ولا تعص ربا هو أهل لما أتيت به ، وكيف يليق بك أن تفعل ذلك وتعصيه عز وجل وقد أتيت مما يدل على عظمته تعالى وكبريائه سبحانه من الأقوال والأفعال بما تكون به أن عصيت وفعلت الفحشاء أو المنكر كالمتناقض في أفعاله ، وبما ذكر ينحل الأشكال المشهور وهو أنا نرى كثيراً من المرتكبين للفحشاء والمنكر يصلون ولا ينتهون عن ذلك ، فإن نهيها إياهم عن الفحساء وانكر بهذا المعنى لا يستلزم انتهاءهم.

ألا ترى أن الله تعالى ينهى عن ذلك أيضاً كما قال سبحانه: {إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان وَإِيتَآء ذِى القربى وينهى عَنِ الفحشاء والمنكر والبغى} [النحل: 90] والناس لا ينتهون وليس نهى الصلاة بأعظم من نهيه سبحانه وتعالى ، فإذا لم يكن هناك استلزام فكيف يكون هنا.

وما أرى هذا الإشكال إلا مبنياً على توهم استلزام النهي للانتهاء ، وهو توهم باطل وتخيل عاطل لا يشهد له عقل ولا يأيده نقل.

ونقل أبو حيان عن ابن عباس.

والكلبي.

وابن جريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت