فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344850 من 466147

الكلام فيه كالقول في نظيره المتقدم آنفاً في قوله {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه} [العنكبوت: 24] الآية ، والأمر في {ائتنا بعذاب الله} للتعجيز وهو يقتضي أنه أنذرهم العذاب في أثناء دعوته.

ولم يتقدم ذكر ذلك في قصة لوط فيما مضى لكن الإنذار من شؤون دعوة الرسل.

وأراد بالنصر عقاب المكذبين ليريهم صدق ما أبلغهم من رسالة الله.

ووصفهم بـ {المفسدين} لأنهم يفسدون أنفسهم بشناعات أعمالهم ويفسدون الناس بحملهم على الفواحش وتدريبهم بها ، وفي هذا الوصف تمهيد للإجابة بالنصر لأن الله لا يحب المفسدين.

{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ}

{لما} أداة تدل على التوقيت ، والأصل أنها ظرفٌ ملازم الإضافة إلى جملة.

ومدلولها وجود لوجود ، أي وجود مضمون الجملة التي تضاف إليها عند وجود الجملة التي تتعلق بها فهي تستلزم جملتين: أولاهما فعلية ماضوية وتضاف إليها {لما} ، والثانية فعلية أو اسمية مشتملة على ما يصلح لأن يتعلق به الظرف من فعل أو اسم مشتق ، ويطلق على الجملة الثانية الواقعة بعد {لما} اسم الجزاء تسامحاً.

ولما كانت {لما} ظرفاً مبهماً تعين أن يكون مضمون الجملة التي تضاف إليها {لما} معلوماً للسامع ، إذ التوقيت الإعلام بمقارنة زمن مجهول بزمن معلوم.

فوجود {لما} هنا يقتضي أن مجيء الملائكة بالبشرى أمر معلوم للسامع مع أنه لم يتقدم ذكر للبشرى ، فتعين أن يكون التعريف في البشرى تعريف العهد لاقتضاء {لما} أن تكون معلومة ، فالبشرى هي ما دل عليه قوله تعالى آنفاً {ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوءة والكتاب} [العنكبوت: 27] كما تقدم بيانه.

والبشرى: اسم للبشارة وهي الإخبار بما فيه مسرة للمخبر بفتح الباء وتقدم ذكر البشارة عند قوله تعالى {إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً} في سورة البقرة (119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت