ثم استنصر لوط عليه السلام، فبعث ملائكة لعذابهم، ورجمهم بالحاصب، وإفسادهم بحمل الناس على ما كانوا عليه من المعاصي طوعاً وكرهاً، وخصوصاً تلك المعصية المبتدعة.
{بالبشرى} : هي بشارته بولده إسحاق، وبنافلته يعقوب، وبنصر لوط على قومه وإهلاكهم، و {القرية} : سدوم، وفيها قيل: أَجْوَر من قاضي سدوم.
{كانوا ظالمين} : أي قد سبق منهم الظلم.
واستمر على الأيام السالفة وهم مصرون، وظلمهم: كفرهم وأنواع معاصيهم.
ولما ذكروا لإبراهيم: {إنا مهلكوا أهل هذه القرية} ، أشفق على لوط فقال: {إن فيها لوطاً} .
ولما عللوا الإهلاك بالظلم، قال لهم: فيها من هو بريء من الظلم، {قالوا نحن أعلم بمن فيها} : أي منك، وأخبر بحاله.
ثم أخبروه بإنجائهم إياه {وأهله إلاّ امرأته} .
وقرأ حمزة، والكسائي: {لننجينه} ، مضارع أنجى؛ وباقي السبعة: مضارع نجى؛ والجمهور: بشد النون؛ وفرقة: بتخفيفها. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}