فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336231 من 466147

(وجعل) أي خلق أو صير (خلالها) أي فيما بينها (أنهاراً) تطرد بالمياه، والخلال الوسط، وقد تقدم تحقيقه في قوله: وفجرنا خلالهما نهراً.

(وجعل لها رواسي) أي جبالاً ثوابت تمسكها وتمنعها من الحركة (وجعل بين البحرين) هما العذب والمالح، أي جعل بينهما من قدرته (حاجزاً) أي مانعاً معنوياً، وهو المنع الإلهي، إذ ليس هناك حاجز حسي كما هو مشاهد فلا يختلط أحدهما بالآخر، فلا هذا يغير ذاك، ولا ذاك يدخل في هذا وقد مر بيانه في سورة الفرقان.

(أإله مع الله) أي: إذا ثبت أنه لا يقدر على ذلك إلا الله فهل إله في

الوجود يصنع صنعه، ويخلق خلقه فكيف يشركون به ما لا يضر ولا ينفع. (بل أكثرهم لا يعلمون) توحيد ربهم وسلطان قدرته.

(أمن يجيب المضطر إذا دعاه) ؟ هذا الاستدلال منه سبحانه بحاجة الإنسان إليه على العموم والمضطر اسم مفعول من الاضطرار، وهو افتعال من الضرورة، وهي الحاجة المحوجة إلى اللجأ، يقال: اضطره إلى كذا، والمضطر هو المكروب المجهود، الذي مسه الضر ولا حول له ولا قوة، وقيل هو المذنب إذا استغفر، وقيل: هو المظلوم إذا دعا، أو من رفع يديه ولم ير لنفسه حسنة غير التوحيد، وهو منه على خطر، وقيل: هو الذي عراه ضر من فقر، أو مرض، أو نازلة من نوازل الدهر، فألجأه إلى التضرع إلى الله.

والألف واللام في (المضطر) للجنس لا للاستغراق، فقد لا يجاب دعاء بعض المضطرين، لمانع يمنع من ذلك بسبب يحلله العبد، يحول بينه وبين إجابة دعائه، وإلا فقد ضمن الله سبحانه إجابة دعاء المضطر إذا دعاه وأخبر بذلك عن نفسه، والوجه في إجابة دعاء المضطر أن ذلك الاضطرار الحاصل له يتسبب عنه الإخلاص، وقطع النظر عما سوى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت