فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336226 من 466147

وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ أي الشرك فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ الفاء للعطف على محذوف لا للجزاء لا تدخل على الماضي بغير قد تقديره من جاء بالسّيئة فله جزاء السّيئة أو استحق العذاب فكبّت وجوههم أي فكبوا على وجوههم فِي النَّارِ أو المراد بالوجوه أنفسهم هَلْ تُجْزَوْنَ يعني ما تجزون إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي إلا جزاؤه وفاقا لما عملوا فإن الشرك أعظم الجرائم لا شئ فوقه في السوء وجهنم أشد الاجزية فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب والتقدير ويقول لهم خزنة جهنّم هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ -.

إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ يعني مكة أضاف الرّب إلى البلدة تشريفا لها وإشعارا بما في الكعبة الحسناء من التجليات المختصة بها الَّذِي حَرَّمَها صفة للرب أي جعلها حرما أمنا لا يسفك فيها دم ولا يظلم فيها أحد ولا ينفر صيدها ولا يختلا خلاها ذكر هذا الوصف منة على قريش حيث جعل مسكنهم أمنا من الفتن الشائعة في العرب وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ خلقا وملكا مع تلك البلدة عطف على حرمها أو حال من الضمير المرفوع المستكن فيها وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بتقدير الباء أي أمرت بان أكون من المنقادين لله تعالى أو ثابتين على ملة الإسلام عطف على أمرت ان اعبد.

وَأَنْ أَتْلُوَا تلاوة الدعوة إلى الإيمان أو هو من التلو بمعنى الاتباع والمعنى ان اتبع الْقُرْآنَ عطف على ان أكون وجملة انّما أمرت متصلة بقوله تعالى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ وإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وقال البيضاوي أمر الله سبحانه لرسوله ان يقول لهم ذلك بعد ما بين لهم المبدا والمعاد وشرح احوال القيامة إشعارا بانه قد أتم الدعوة وادى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت