فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336209 من 466147

إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أي يبيّن لهم أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ من أمر الدين قال الكلبي ان أهل الكتاب اختلفوا بينهم وصاروا أحزابا يطعن بعضهم فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه هذه الجملة مع ما عطف عليه متصل بقوله تعالى وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ واقعة عنها مقام التعليل وما بينهما معترضات.

وَإِنَّهُ أي القرآن لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فإنهم هم المنتفعون به دون الكفار من أهل الكتاب وغيرهم.

إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي أي يحكم بَيْنَهُمْ أي بين المختلفين في أمر الدين يوم القيامة بِحُكْمِهِ متعلق بيقضى فإن قيل قوله يقضى معناه يحكم فكيف يتعلق به بحكمه فإنه نظير ينصره بنصره وذالا يجوز قلنا المراد الحكم هذا بمعنى المحكوم والمعنى يحكم بما حكم به في القرآن أو المراد بحكمته وَهُوَ الْعَزِيزُ الغالب الذي لا رادّ لقضائه الْعَلِيمُ بحقيقة ما يقضى فيه وحكمته.

فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ولا تبال بمن عاداك متصل بقوله إِنَّ رَبَّكَ يقضى بينهم إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ البين حقيقة علل التوكل بانه على الحق الظاهر الّذى لا مساغ فيه إشارة إلى ان صاحب الحق حقيق بالوثوق على الله ونصره.

إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى أي الكفار شبّههم بالموتى لعدم الانتفاع لهم بتسامع ما يتلى عليهم كما شبهوا بالأصم في قوله تعالى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ والدعاء مفعول للفعلين على التنازع قرأ ابن كثير لا يسمع بالياء وفتحها وفتح الميم على صيغة الغائب من المجرد والصّمّ بالرفع على الفاعلية وكذلك في سورة الروم والباقون بالتاء وضمها وكسر الميم على صيغة المخاطب من الاستماع ونصب الصّمّ على المفعولية إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ فإن قيل ما معنى لهذا القيد فإن الأصم الذي لا يسمع سواء عليه ان يولّى أو لا قيل ذكره على التأكيد والمبالغة وقيل الأصم إذا كان حاضرا قد يسمع برفع الصوت أو يفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت