فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336206 من 466147

من اخبار الرّسول صلى الله عليه وسلم المؤيد بالمعجزات وقيل قوله بل ادّرك على طريقة الاستفهام معناه هل تدارك وتتابع علمهم في الآخرة يعني لم يتتابع وضل وغاب علمهم به فلم يبلغوه ولم يدركوه لأن في الاستفهام ضربا من الجحد يدل هذا التأويل قراءة ابن عباس بلى بإثبات الألف المكتوب بصورة الياء ءادّرك بفتح الهمزة للاستفهام وسقوط همزة الوصل أي لم يدرك وفى قراءة أبيّ أم تدارك علمهم والعرب يضع بل موضع أم وأم موضع بل وذكر على بن عيسى وإسحاق ان بل في بل ادّرك بمعنى لو والمعنى لو أدركوا في الدنيا ما أدركوه في الآخرة لم يشكوا بل هم اليوم في شك من الساعة بَلْ هُمْ مِنْها أي من الساعة عَمُونَ جمع عمى وهو عمى القلب نفى الله عنهم علم الغيب اولا ثم أكّد ذلك بنفي شعورهم بما هو ما لهم لا محالة ثم بالغ فيه بان اضرب عنه وبيّن ان منتهى علمهم وما تكامل فيه أسباب العلم من الحجج والآيات مقصور على ان القيامة كائنة لا محالة وهم لا يعلمونها كما ينبغى ثم اضرب عنه وقال بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ منها بعد تكامل الادلة كمن يتحير في أمر لا يجد عليه دليلا فهم لا يستطيعون ازالة الشك ثم اضرب عنه وقال بل هم في أسوأ حال منه فإنهم عمون لا يدركون دليلهم لاختلال بصيرتهم وهذا أو ان اختص بالمشركين فمن في السماوات والأرض نسب إلى جميعهم كما يسند فعل البعض إلى الكل وقيل الاضراب الأول عن نفى الشعور بوقت القيامة عنهم بوضعهم باستحكام علمهم في أمر الآخرة تهكما وقيل أدرك بمعنى انتهى واضمحل من قولهم أدرك الشمرة لأنها تلك غايتها التي عندها يعدم وما بعدها إضراب عن علمهم بامر الآخرة مبالغة في نفيه ودلالة على ان شعورهم بها انهم شاكون فيها ثم اضرب عنه وقال هُمْ مِنْها عَمُونَ ليس لهم صلاحبة العلم أصلا -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت