كفران النعمة بوار وقلما أقشعت نافرة فرجعت في نصابها ، فاستدع شاردها بالشكر واستدم راهنها بكرم الجوار. قوله"أقشعت نافرة"أي ذهبت في حال نفارها وراهنها أي ثابتها. {ومن كفر فان ربي غني} عن عبادة كل عابد فضلاً عن شكر شاكر {كريم} لا يقطع إمداد نعمه عنه لعله يتوب ويصلح حاله. زعم المفسرون أن الجن كرهوا أن يتزوّجها سليمان فتفضي إليه بإسرارهم لأنها كانت بنت جنية ، أو خافوا أن يولد له منها ولد تجمع له فطنة الجن والإنس فيخرجون من ملك سليمان إلى ملك هو أشد فقالوا له: إن في عقلها شيئاً وهي شعراء الساقين ورجلها كحافر الحمار فاختبر عقلها بتنكير العرش وذلك قوله {نكروا لها عرشها} أي اجعلوه متنكراً متغيراً عن هيئته وشكله كما يتنكر الرجل لغيره لئلا يعرفه.