فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336156 من 466147

{وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور} في الصور أو القرن ، وقيل إنه تمثيل لانبعاث الموتى بانبعاث الجيش إذا نفخ في البوق. {فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض} من الهول وعبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه. {إِلاَّ مَن شَاء الله} أن لا يفزع بأن يثبت قلبه. قيل هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل. وقيل الحور والخزنة وحملة العرش ، وقيل الشهداء ، وقيل موسى عليه الصلاة والسلام لأنه صعق مرة ولعل المراد ما يعم ذلك. {وَكُلٌّ أَتَوْهُ} حاضرون الموقف بعد النفخة الثانية ، أو راجعون إلى أمره وقرأ حمزة وحفص {أَتَوْهُ} على الفعل ، وقرئ"أتاه"على التوحيد للفظ الكل. {داخرين} صاغرين وقرئ"دخرين".

{وَتَرَى الجبال تَحْسَبُهَا جَامِدَةً} ثابتة في مكانها. {وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السحاب} في السرعة ، وذلك لأن الأجرام الكبار إذا تحركت في سمت واحد لا تكاد تبين حركتها. {صُنْعَ الله} مصدر مؤكد لنفسه وهو لمضمون الجملة المتقدمة كقوله {وَعَدَ الله} {الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} أحكم خلقه وسواه على ما ينبغي. {إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} عالم بظواهر الأفعال وبواطنها فيجازيكم عليها كما قال:

{مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا} إذ ثبت له الشريف بالخسيس والباقي بالفاني وسبعمائة بواحدة ، وقيل {خَيْرٌ مّنْهَا} أي خير حاصل من جهتها وهو الجنة ، وقرأ ابن كثير وأبو عمر وهشام"خَبِيرٌ بِمَا يَفْعَلُونَ"بالياء والباقون بالتاء. {وَهُمْ مّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ} يعني به خوف عذاب يوم القيامة ، وبالأول ما يلحق الإِنسان من التهيب لما يرى من الأهوال والعظائم لذلك يعم الكافر والمؤمن ، وقرأ الكوفيون بالتنوين لأن المراد فزع واحد من أفزاع ذلك اليوم ، وآمن يتعدى بالجار وبنفسه كقوله {أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ الله} وقرأ الكوفيون ونافع {يَوْمَئِذٍ} بفتح الميم والباقون بكسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت