فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322658 من 466147

[انتثاره] نحو أغراضهم. أي جانبها التي الخ.، والفرق بَيْنَهُمَا هُوَ عَلَى الأول لا يمكن جمعه

فإنك ترى الهباء منتظمًا مع الضوء فإذا حركته الريح رأيته قد تناثر، وعلى الثاني هُوَ إجراء له

على حاله وجزاء من جنس العمل لأن أغراضهم متفرقة في أعمالهم السيئة فمعناه حِينَئِذٍ

جعلنا عملهم متفرقًا نحو أغراضهم من خبث الخلق كذا فهم من تقرير البعض. والحاصل أن

ثمرة [الانتثار] عدم نظمه وثمرة التفرق ليس عدم النظم أي لا يلاحظ فيه ذلك وإن

كان متحققًا بل التفرق إلَى جانب أغراضهم وبملاحظة الثمرة عطف بأو الفاصلة وإن كان

[الانتثار] والتفرق مجتمعان.

قوله: (أو مفعول ثالث من حيث إنه كالخبر بعد الخبر كقوله تعالى:(كُونُوا قِرَدَةً

خاسِئِينَ)أو مَفْعُول ثالث أي مَفْعُول ثانٍ آخر ذكر بعد مَفْعُول ثانٍ فهو

مَفْعُول ثالث باعْتبَار التعدد نبه عليه بقوله من حيث إنه كالخبر بعد الخبر. أي جامعًا لحقارة

الهباء والتناثر كما أن قَوْلُه تَعَالَى: (كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ) معناه جامعين

للخسوء والمسخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا(24)

قوله: (مكانًا يستقر فيه أكثر الأوقات للتجالس والتحادث) أشار أولًا إلَى أن

المُسْتَقرّ اسم مكان وسيجيء احتمال آخر، ولما كان المكان كله مستقرًّا لا سيما أن الجنة

كلها مُسْتَقرّ أَشَارَ إلَى فَائدَة ذلك الخبر بقوله في أكثر الأوقات للتجالس الخ. أي الْمُرَاد أنه

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أو مَفْعُول ثالث، عطف عَلَى قوله صفته. والْمَعْنَى ومنثورا صفة الهاء أو مَفْعُول ثالث

لـ جعلنا من حيث إنه كالخبر بعد الخبر فإن [المفاعيل] الثانية أو الثالثة في باب أفعال الْقُلُوب بمنزلة

الْإخْبَار للمبتدأ؛ إذ هي من دواخل المبتدأ والخبر وجعل وإن كان متعديًا إلَى مَفْعُولَيْن لا إلَى

المفاعيل لكن لما كان منثورًا بمنزلة الخبر بعد الخبر كان كأنه مَفْعُوله الآخر غير الأولين وهو وإن

كان بهذا الاعتبار بمنزلة الْمَفْعُول الثاني لكن لوقوعه في المرتبة الثالثة في الذكر وكون معناه غير

معنى الْمَفْعُول الثاني ومقصود الْإثْبَات للأول. قال رحمه الله أو مَفْعُول ثالث، فالْمَعْنَى فجعلناه جامعًا

لحقارة الهباء والتناثر كقَوْله تَعَالَى: (كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) جامعين للمسخ

والخسوء فيكون مثل قولك: هذا حلو حامض أي جامع لهذين الطعمين وبهذا الاعتبار يمكن أن

يكون لكل فعل من أفعال الْقُلُوب مفاعيل كثيرة غير الثاني والثالث مثل علمت زيدا عاقلا فاضلًا

كاملًا كاتبًا شاعرا إلَى غير ذلك.

قوله: مكانًا يستقر فيه في أكثر الأوقات، وإنما حمل مستقرًّا عَلَى هذا الْمَعْنَى والجنة مستقرهم

أبدًا ومقامهم ليصح حمل (مَقِيلًا) عَلَى معنى مكان الخلوة للاسترواح إلَى أزواجهم ليجمع بين حالتي

التعظيم والشرف ويكون من باب التكميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت