وقوله: فضل ما: يعني أن من عنده ماء فيه فضل عن سقي زرعه ولجاره زرع ولا ماء له ، إذا منع منه الماء ، حتى هلك زرعه ، هل يضمنه أو لا على الخلاف المذكور ، وقوله: وعمد: يعني إذا كانت عنده عمد جمع عمود فمنعها من جار له جدار يخاف سقوطه حتى سقط ، هل يضمن أو لا؟ وقوله: رسم شهادة: يعني أن من منه وثيقة فيها الشهادة بحق حتى ضاع الحق ، هل يضمنه أو لا؟ وقوله: وما عطل ناظر: يعني أن الناظر على مال اليتيم مثلاً إذا عطل دوره ، فلم يكرها ، حتى فات الانتفاع بكرائها زمناً أو ترك الأرض حتى تبورت هل يضمن أو لا ، وقوله: وذو الرهن: يعني إذا عطل المرتهن كراء الرهن ، حتى فات الانتفاع به زمناً ، وكان كراؤه له أهمية ، هل يضمن أو لا؟ وقوله: كذا مفرط في العلف: يعني أن من ترك دابة عند أحد ومعها علفها ، وقال له قدم لها العلف ، فترك تقديمه لها حتى ماتت ، هل يضمن أو لا ، والعلف في البيت بسكون الثاني ، وهو تقديم العلف بفتح الثاني.
وقوله: وكالتي ردت بعيب وعدم. وليها: يعني أن الولي القريب إذا زوج وليته ، وفيها عيب يوجب رد النكاح وسكتت الزوجة ، ولم تبين عيب نفسها وفلس الولي هل يرجع الزوج على الزوجة بالصداق أو لا؟ فهذه الفروع وما شابهاه مبنية على الخلاف في الكف هل هو فعل أو لا؟ والصحيح أن الكف فعل ، كما دل عليه الكتاب والسنة واللغة ، كما تقدم إيضاحه ، وعليه فالصحيح لزوم الضمان فيما ذكر.
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31)