فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322518 من 466147

ويمكن أيضا أن يكون الله سبحانه إنّما قصر بذلك لفلان وبهذه الكناية قادة أهل الكفر والشّرك، وأكابر الظّلمة وأئمّة أهل الضّلال والظلم والعدوان، فكنّى عنهم بذكر فلان، لأنّ العرب تقول: ما جاءك اليوم إلّا فلان بن فلان، يعنون بذلك الأكابر والأماثل المعروفين والمشهورين من النّاس، والشاعر يقول: أمسك فلان عن قيل، يعني عن فلان يريد في عظم الأمر وتزايد الشّدة في الحرب أو في الخطابة والكلام والمفاخرة، وليس يريد بقوله أمسك فلان عن فلان برجلين قط بأعيانهما.

ومن هذا الباب أيضا قوله: {وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً} ، و {إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ} وإنّما أراد به سائر الكفرة والنّاس إلّا من استثناه منهم بصفته، وفي بعض ما ذكرناه دليل على فساد ما ظنّوه في هذا الباب، وليس هذا القدح والاحتجاج من استخراج من قال به الرّافضة، بل هو ما سبق إلى الطّعن والقدح في القرآن به الملحدون، وقالوا: إنّ الكناية والتعريض إنّما يستعمله الخائف المداجي، وليس هذه صفة منزلة لله عند الموحّدين، فظنّت الرّافضة أنّ لهم في هذا شبهة ومتعلّقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت