فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322514 من 466147

وأنّ الوضوء إنّما هو اسم أخذ العهد على الدّاخل في دعوتهم فقط، وكلّ من لم يدخل في العهد لم يكن في الدّعوة، كما أنّ من لم يتوضأ لم يدخل في الصّلاة، وأنّ معنى النّكاح المذكور في كتاب الله إنّما هو العهد الذي يأخذه المأذون له في الدّعوة، وأنّ معنى الجماع إنّما هو تعليم الدّاعي للمدعوّ علم الباطن، وأنّ معنى الحمل المذكور في الكتاب أنّه حفظ علم الباطن والفهم عن المأذون له، ومعنى أنّه لا يحلّ للمرأة أكثر من زوج واحد، أنّه لا يحلّ لأحد من المستجيبة أن يأخذ هذا العلم ويتلقّنه إلّا ممّن أخذ عليه العهد فقط، وأنّ معنى الطّلاق أنّه مفارقة من أخذ عليه العهد بما حلف عليه، وإفشاءه السرّ للنّاس وإظهاره، ومعنى أنّه لا يحلّ نكاح المطلّقة ثلاثا إلّا بعد زوج ثاني، أنّ مظهر السرّ لا يعلّم، ويلقّن حتى يؤدي ما التمس منه الحجّة ثمّ يؤخذ عليه العهد ثانيا، وأنّ معنى تحريم الزّنا المحرّم في التنزيل أنّه كلام مأذون له، أعني لرجل أخذ عليه العهد، وكلّمه مأذون أخر، فالمأذون الثّاني الداخل على الأوّل هو الزاني لكلامه لزوجة المأذون الأوّل، والزوجة اسم المتعلّم، ومعنى الزوج أنّه المعلّم وأنّ عليّ بن أبي طالب كان عندهم زوجة للنبيّ، ثمّ صار لاحقا وإماما، وأنّ معنى اللّواط أنّه كلام المأذون له في الدّعوة لمن لا يؤنس منه، وإذا فعل ذلك فقد لاط وبطلت نطفته، وأنّ معنى السرقة المحرّمة هو أن يتسمّع متسمّع كلامهم ثم يفشيه ويظهره، وأنّ هذه الشرائع والأسماء إنّما جعلت دلائل على هذه الحقائق ووسيلة إليها، فإذا عرفها الإنسان سقطت عنه الفرائض وزال عنه التكليف، وصار روحانيا ربّانيا إذا ترقّى في علم الباطن رتبة بعد رتبة حتى يصير لاحقا وجناحا ويدا بعد أن كان داعيا ومأذونا.

وقالت الإسماعيليّة: إنّ الكناية في قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} ، وقوله: {ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ} [الإسراء: 110] ، و {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55] ، وقوله: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [غافر: 14] ، كلّه يدلّ على أنّ الله سبحانه ليس هو منزّل القرآن، لأنّ الذي هو عندنا الله عزّ وجلّ الواحد القديم، لم ينزّل القرآن عندكم، ولا خلق العالم، وأنّه لم يخلق إلّا الأوّل فقط وهو العقل عندهم، ويولد من العقل الرّوحانيّ، وهو الثّاني عندهم وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت