فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322040 من 466147

فيح جهنم ما غلب من كلا النفَسين على لوح الجو، فتخرج الملائكة - عليهم

السلام - بقدرة الله نار ما هنالك بروقًا وزمهريرًا، ذلك بردًا وتنفسها رعدًا، وحقيقة

ما هنالك فيها صواعق يرسل اللَّه البرد والصواعق على من يشاء ويصرفه عمن يشاء،

كل ذلك آيات ما هَاهُنَا على ما هنالك، فالصواعق آيات على ما ترمي به هنالك

من شررها كالقصر (كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ(33) .

والرعد آية على ما لها هنالك من زفير وشهيق وتقصف عبراته هنا، منها تسبيح

وتسخير للعباد وصلاح للأرض ومن عليها، وهناك هو منها تغيظ وحنق على من

عصى ربها - جل ذكره - (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا) من النار التي هو عنها

(وَطَمَعًا) أي: في الحياة لمصاحبة الرحمة إياها (وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ(12) وَيُسَبِّحُ

الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ) لذلك

قال (وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ) أي: لو فهموا عن آياته لشاهدوها وشاهدوا ما هي

عليه آيات عيانًا لكنه (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) ويمكرون بأنفسهم

فيمكر الله وهو خير الماكرين.

قوله تعالى: (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا(15)

أعاد معنى الكلام إلى قوله: (تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ

خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (10)

يقول - والله أعلم بما ينزل: أما الدنيا التي هي همكم ومبلغ معقولكم فلستم

متروكين فيها، وإنما هي الساعة والدار الآخرة فيها جهنم بسعيرها وزمهريرها، وما

ضمنته من عذاب وأنكال وهوان أو جنة عالية زادت على الأماني، وأربت على

العلوم مع الخلود والدوام في هذه أو هذه، فأيُّما خير نزلاً ومصيرًا (كَانَ عَلَى

رَبِّكَ ... (16) . أي: الساعة والبعث والنزول في إحدى تلك الدارين (وَعْدًا مَسْئُولًا)

وموضع لزام هذا الخطاب قوله الحق: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت