فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322041 من 466147

وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) .

وقال في إعادة الخلقة ثانية (مِنهَا) يعني: الأرض (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا

نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55) . كذلك لما خلقنا مما انبنت عليه دار

الدنيا من فيح وفتح أساع ذلك في أجواء الهواء من الأرض والأصول التي خلقنا

عنها، كان ذلك لزامًا أن يعيدنا فيما خلقنا وعدًا بأنه ظاهرًا وباطنًا، ولم يكن لأحد

أن يتخلص من النار التي صيرها عذابًا إلا برضاه، ولا يدخل الجنة التي جعلها نعيمًا

وفوزًا وظفرًا بالمرغوب كله إلا برضاه، فامتن على عباده.

وبتبيين سبيل مرضاته من سبل مساخطه فخلق على ذلك عالمه أرضه وسماه

وما بين ذلك، وأرسل به رسله وكتبه، فالجنة للمتقين التي دل عليها فيما هاهنا بفتح

رحمته وما خلق عن ذلك، والنار للعاصين التي دل عليها فيما هاهنا بالفيح من

جهنم - أعاذنا الله برحمته - ثم في هذه وهذه موجود دار الآخرة من رؤية الله - عزَّ

جلاله - بما تبع ذلك من نعيم وجاه وإكرام في الجنة، وفي جهنم البعد عن الله

الرَّحْمَن الرَّحِيم - عز جلاله - نعوذ بالله من بعده وما تبع ذلك من مقت وهون

وعذاب وحزي إلى غير ذلك.

قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ

عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) . هذا منه تقرير للمتبوعين ليبين

كذب التابعين لهم (قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ ...(18)

وقرأها الحسن:(سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ

أَوْلِيَاءَ)بضم النون وفتح الخاء، وكذلك روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية معاذ -

رحمة الله عليه.

قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ

فِي الْأَسْوَاقِ ... (20) . انتظم هذا بقولهم:(مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ

وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ)ردا عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت