فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322015 من 466147

16 -قوله: {كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا} أي: كان دخولها ونزولها وعدًا. والدخول قد ذكرنا تقديره في قوله: {وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} [الفرقان: 15] . ويجوز أن يعود {كَانَ} إلى الخلود، ودل عليه قوله: {خَالِدِينَ} قال الكلبي: وعد الله المؤمنين الجنة فجعلها لهم فسألوه ذلك الوعد في الدنيا فقالوا: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ} [آل عمران: 194] . أي: على لسان رسلك؛ يعنون الجنة، فلم يلجئهم يوم القيامة إلى أن يسألوه، فأدخلهم الجنة بوعده إياهم ذلك. وهذا القول هو اختيار الفراء.

وقال القرظي: إن الملائكة تسأل لهم ذلك؛ وهو قوله: {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ} [غافر: 8] . واختار الزجاج هذا القول.

وقال مقاتل: يسأله المتقون في الآخرة ما وعدهم في الدنيا وهي الجنة.

وذكر الفراء وجهًا آخر فقال: هذا كما تقول في الكلام: لأعطينك ألفًا وعدًا مسؤولاً، أي: هو واجب لك فتسأله لأن المسؤول واجب وإن لم يُسأل كالدَّين. وعلى هذا المعنى: وعدًا واجبًا هو مما يُسأل وإن لم يُسأل. وهذا معنى قول ابن عباس في تفسير قوله: {وَعْدًا مَسْئُولًا} يريد: لا خلاف فيه. وهذا الوجوب من قِبَل الله تعالى هو أوجبه على نفسه أنه لا يخلف الميعاد؛ ولا يجب لأحد عليه شيء دون إيجابه.

17 - {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} قال مقاتل: يجمعهم يعني: كفار مكة. وقال غيره: يعني المشركين كلهم ومن كان يعبد غير الله؛ لقوله: {وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} قال ابن عباس: ونحشر ما يعبدون من دون الله.

قال مجاهد: عيسى، وعزيرًا، والملائكة.

وقال عكرمة، والضحاك: يعني الأصنام.

وقال الكلبي في هذه الآية: يعني عبدة الأوثان، والأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت