فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322013 من 466147

وقال الكلبي: سمعوا تغيظًا كتغيظ بني آدم، وصوتًا كصوت الحمار. [وقال ابن قتيبة: قال قوم: بل يسمعون فيها تغيظ المعذبين، وزفيرهم واعتبروا ذلك بقوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} [هود 106] ] قال: والتفسير الأول أشبه بما أريد إن شاء الله؛ لأنه قال: {سَمِعُوا لَهَا} ولم يقل: سمعوا فيها، ولا منها.

13 -قوله: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا} من جهنم {مَكَانًا ضَيِّقًا} قال ابن عباس، والمفسرون: يضيق عليهم كما يضيق الزُّجُّ في الرمح. وسئل رسول الله عن هذه الآية، فقال:"والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط".

وقال الكلبي: إذا التقوا في أبواب جهنم تضيق عليهم كتضايق الزُّجِّ في الرمح، فالأسفلون يرفعهم اللَّهب، والأعلون يخفضهم اللَّهب، فيزدحمون في تلك الأبواب الضيقة. فعند ذلك يدعون بالثبور.

وقوله: {وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ} قال ابن عباس: يريد في الأصفاد، والأغلال. يعني: أن أيديهم قرنت إلى أعناقهم. وقيل: مقرنين مع الشياطين في السلاسل. وذكر مقاتل القولين؛ فقال: موثقين في الحديد وقرنوا مع الشياطين.

ومضى الكلام في هذا عند قوله: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49]

14 - {لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا} دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك. قاله ابن عباس والمفسرون. وقال ابن قتيبة: هذا كما يقول القائل: وأهلاكاه. وفي الحديث:"إن إبليس يكسى حُلة من النار فيسحبها وذريته مِنْ خَلْفِهِ، وهو يقول: يا ثبوراه وينادون: يا ثبورهم، حتى يَرِدوا النَّارَ فيُقالُ لهم: {لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا} ".

قال المفسرون: ادعوا ويلًا كثيرًا لأنها دائمة لهم أبدًا.

وقال أبو إسحاق: أي: هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت