وترى فِي قصة إبراهيم والطير أنَّه صوَّر النفس الإنسانية ، ولو كانت نفس نبي مؤمن يدعو إلى تكشّف المجهول ، وتعرُّف المستور ، والمؤمنون يهديهم الله تعالى ، ومن لا يريدون الهداية يتركون فِي غيهم يعمهون.
وفي قصة إبراهيم مع الملك نجد إبراهيم الأريب يأخذ بالطريق الذي يحسم الخلاف دون الطريق الذي يحدث لجاجة من غير إفحام ؛ إذ الملك فهم أن القتل إماتة
وتركه إحياء ، فلم يسترسل رسول الله الفطن الأريب فِي تعريف للموت والحياة ، بل عمد إلى ما يفحمه حسيًّا ، فبهت الذي كفر ، والله لا يهدي القوم الظالمين.
ومن هذا نرى أنَّه ليس ثمَّة تكرار فِي المعاني والعبر والعظات ، وإن كان الموضوع فِي الأحوال الثلاث يتعلق بإبراهيم - عليه السلام.