فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31887 من 466147

ثم بَيِّنَ - سبحانه وتعالى - من بعد ذلك بعث النبي - صلى الله عليه وسلم ، وأنه كان استجابة لدعوة إبراهيم - عليه الصلاة والسلام ، وبذلك تتبين الصلة بين الإسلام ودعوة إبراهيم ، فإذا كان العرب يفتخرون بإبراهيم - عليه السلام ، فهذه دعوته قد استجيبت فِي محمد - صلى الله عليه وسلم.

ب - نجد بعد هذه القصة قصة النفس البشرية فِي نبيّ الفطرة إبراهيم - عليه السلام ؛ إذ النفوس ولو كانت مؤمنة تتمتع بكثرة الدليل ؛ لتزداد إيمانًا ، وإن كان أصل الإيمان قائمًا ، فزيادة البينات تزيد المؤمن إيمانًا ، وتزيد الجاحد كفرًا وعنادًا.

واقرأ قصة طلبه زيادة الإيمان: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 260] .

ومن قبل ذلك فِي الذكر كانت قصته مع الملك عندما ناقشه فِي إثبات وجود الله وكيف استطاع إبراهيم - عليه السلام - أن يفحمه ؛ إذ هو لا يؤمن إلَّا بالمحسوس ؛ إذ قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 258] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت