قوله: (يسمى شفا) بكسر المعجمة وتشديد الفاء.
في"الصحاح": الشف بالكسر الفضل والربح، الشف أيضاً النقصان، وهو
من الأضداد.
قوله: (لما جاء بحقيقة حالهم عقبه) إلى آخره
قال الطيبي: يعني أن قوله تعالى(ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم
الآخر)إلى هنا جار مجرى الصفات الكاشفة عن حقيقة المنافقين، فلما فرغ منها
عقبها ببيان تصوير تلك الحقيقة، وإبرازها فِي معرض المشاهد المحسوس تتميما
للبيان.
قوله: (لأنه يريك المتخيل متحققا، والمعقول محسوسا)
قال القطب: وهاهنا دقيقة أخرى أنيقة، وهي أن المعاني التي يراد تفهمها ربما
تكون معقولة صرفة، فالوهم ينازع العقل فِي إدراكها، حتى يحجبها عن العقل،
فيضرب لها الأمثال، فيبرزها فِي معرض المحسوسات، ليساعد الوهم العقل في
إدراكها، لأن شأن الوهم إدراك المحسوس والمحاكاة، ولهذا يبكت الخصم الألد
بضرب المثل، لأن خصومته بسبب انقياده للوهم، ونُبُوُّ الوهم عن طاعة العقل، فإذا
توافقا زالت الخصومة، لا محالة.
قوله: (ثم قيل للقول السائر)
قال الطيبي: ثم نقل هذا المعنى إلى القول السائر، أي المشهور الدائر بين
الناس، الذي هو كالعلم للتشبيه، ولأجل كونه علما للتشبيه حوفظ عليه، وحمي عن
التغيير.
قال الميداني: حقيقة المثل ما جعل كالعلم للتشبيه بالحال الأولى، قال
كعب:
كَانَتْ مَوَاْعِيْدُ عُرْقُوْبِ لَهَا ... مَثَلاً وَمَا مَوَاْعِيْدُها إَلاّ الأَبَاطِيْلُ
قوله: مواعيد عرقوب علم لكل ما لا يصح من المواعيد، والأعلام لا
تغير.
وقال الشيخ سعد الدين: السائر أي الفاشي الممثل موضع ضربه بموضع
قال: وهذا معنى قولهم: الاسشعارة التمثيلية متى فشا استعمالها سميت
مثلا.
وقال الشريف: أي نقل من معناه اللغوي، إلى معنى آخر عرفي، يتفرع عليه
معنى ثالث مجازي.