فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31883 من 466147

وإن هذا الكلام الكريم لا يمكن أن يكون خطابًا لليهود وحدهم ، وإنما هو خطاب للعرب ، ولم يكن باللمح والإشارة ، بل كان بالتصريح والعبارة ، فلم يكن بالإيجاز ، وإن كان الإيجاز القرآني من نوع الإعجاز ، بل كان بالإطناب المتَّسِق المبين ، وكان فيه بعض التكرار فِي موضعه ؛ لأنه التوجيه إلى النظر فيما تحت أيدهم هو فِي ذاته مقدمة لنتيجة هي الوحدانية للمعبود ، ما دامت وحدانية الخالق قد ثبتت بهذا الكلام ، فكان لا بُدَّ أن تذكر النتيجة أمام كل مقدمة ؛ لأنها وحدها دليل ، ولو لم تذكر النتيجة أمام كل مقدمة لكانت النتيجة ثمرة لمجموعها ، مع أنَّ كل واحدة منها صالحة لِأّنْ تكون الوحدانية نتيجة لها ، دون أن تنضمَّ معها غيرها.

الملاحظة الثالثة: وهي مبنية على الملاحظة السابقة ، أنَّ الإيجاز والإطناب يكون لكل موضعه ومقامه ، فلكلِّ مقام مقتضاه الذي توجه أحوال البيان المعجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت