فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31877 من 466147

ولقد قال سبحانه فِي ذلك: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا} [الإسراء: 41] ، أي: إنَّ التصرف لزيادة التنبيه ، وكلما زاد تنبيههم بالحق وإرشادهم ازدادوا نفورًا ، فزادوا كفرًا ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} [الإسراء: 98] ، أي: إنَّ الله تعالى صَرَف فِي القرآن يضرب الأمثال وبيان الأحوال رجاء أن يؤمنوا ، ولكن سبق الكفر إليهم جعلهم يأبون الإيمان بالله والخضوع له ، فزادوا نفورًا عن الحقائق ، كما ينفر المريض السقيم عن الدواء الناجع ، والغذاء الصالح ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 45] ، ذكر الله تعالى أنَّه يصرِّف القرآن بذكر الأمثال والأحوال ، ولكن الذين سبق الضلال إليهم يجادلون ، والجدل فِي الحق الواضح المبين يطمس الحقائق ويطفئ النور ، ويختفي نور الحق وسط الأقوال المتضاربة والأهواء المتنازعة.

وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} [طه: 113] .

وقال تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ} [الأنعام: 46] .

وقال تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت