فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31814 من 466147

وفي الحقيقة أنَّ الخطابي ينظر إلى الأسلوب على أساس أنَّ الألفاظ قوامه, وهي دعامة بنيانه ، حتى إنَّ القرآن الكريم لو حاولت أن تنزع كلمة من جملة لتضع غيرها المرادفة لها لاختلَّ البناء واضطرب ، وهو يقول فِي ذلك:"اعلم أن عمود هذه البلاغة التي تجمع لها هذه الصفات هو وضع كل نوع من الألفاظ التي تشتمل عليها فصول الكلام موضعه الأخص الأشكل به ، الذي إذا أبدل مكانه غيره جاء منه إما تبدل المعنى الذي يكون منه فساد الكلام ، وإمَّا ذهاب الرونق الذي يكون معه سقوط البلاغة ، ذلك أنَّ فِي الكلام ألفاظًا متقاربة فِي المعاني ، ويحسب أكثر الناس أنها متساوية فِي إفادة بيان مراد الخطاب".

وبهذا انتهى إلى أنَّ الألفاظ فِي الكلام البليغ لها مقصد خاص من المتكلم ، إما لنغمتها وإما لمعناها أو هما معًا ، ولا يكون مرادفها صالحًا لِأَنْ يحلَّ محلها.

47 -وكون كل كلمة لها لحن قائم بذاته لا نحسب أن الجرجاني ينكره ، ولكن مذهبه البلاغي باعتباره من علماء البيان يجعله يتَّجه إلى العبارة المتآلفة ، والأسلوب الذي تتلاقى معانيه ، ولا يتجه ابتداء إلى الألفاظ ، ولعلَّه أيضًا يقبل أن تكون الألفاظ متآخية النغم مؤتلفة الألحان متلاقية فِي الترتيل. وهو يقرره على أنَّه فرض مقبول فيقول - رضي الله عنه - فِي تلاؤم الحروف فِي الكلمات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت