"إن أخذنا بأن يكون تلاؤم الحروف فِي الكلمات وجهًا من وجوه البلاغة وداخلًا فِي عداد ما يفاضل به بين كلام وكلام على الجملة ، لم يكن لهذا ضرر علينا ؛ لأنه ليس بأكثر من أن يعمد إلى الفصاحة فيخرجها من حيز البلاغة والبيان ، وأن تكون نظيرة لها ، وفي عداد ما هو شبيههما من البراعة والجزالة ، وأشباه ذلك مما ينبئ عن شرف النظم ، وعن المزايا التي شرحت لك أمرها ، وأعلمتك جنسها ، أو يجعلها اسمًا مشتركًا ، يقع تارة لما تقع عليه تلك ، وأخرى لما يرجع إلى سلامة اللفظ مما يثقل على اللسان ، وليس واحد من الأمرين بقادح فيما نحن بصدده ، وإن تعسف متعسف في"
1 رسالة الخطابي ص9 فِي ضمن رسائل ثلاث فِي إعجاز القرآن ، والخطابي توفِّي سنة 388هـ.