فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309644 من 466147

وعلى قراءة كسر همزة"إنَّ"تكون (إن) جملة في معنى تعليل الجزاء، أو بيانه، (إِنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزونَ) أي هم وحدهم الفائزون، ودل على القصر تعريف الطرفين، والتأكيد بضمير الفصل، والجملة فيها عدة تأكيدات، فهي مؤكدة بـ"أن"، وبالجملة الاسمية، وبـ"هُم"، واللَّه سبحانه رءوف رحيم.

مدة البقاء في الأرض

قال تعالى:

(قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ(112)

إن هذه الدنيا مع أدوارهم فيها من أجنة في الأرحام إلى الخروج من بطون أمهاتهم أطفالا فشبابا فكهولا يكون الإحساس بها، كأنها يوم أو بعض يوم؛ ولذا يسألون يوم القيامة عن مدة مكثهم

(قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ) ، أيَّ مدة بقيتم في الأرض قد اتخذتموها مهادا وفراشا وأفسدتم بها مما أفسدتم، وعادين ذلك بالسنين (عَدَدَ سِنِينَ) هذا بيان لأصل الاستفهام بعد نوع إيهام، أي كم لبثتم من عدد السنين، فالسؤال عن عدد السنين، لَا عن عدد الشهور والأيام؛ لأنهم في ذلك الوقت يكونون قرب الخروج من أرحام الأمهات أطفالا، فالسؤال عن وقت وعيهم وهو يكون بالسنين.

وقد أجابوا: بأنهم مكثوا يوما أو بعض يوم، لأنهم كانوا فيها يتمتعون ويرتعون في الحرام فكانت قصيرة في نظرهم، ولذا قالوا:

(قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ(113)

(الفاء) للإفصاح، أي أنهم يجهلون عدد السنين فلا يستطيعون الإجابة، وأحسوا بأن الذي يسألهم عنده وسائل المعرفة، وعده عليهم من سنين حياتهم في الدنيا، كما أحصى أعمالهم، ووجدوها محضرة، فمن أحصى الأعمال لابد أن يعرف عدد السنين؛ ولذا (فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ) ، أي الذين من شأنهم أن يعدوا ويحصوا.

وقد أكد سبحانه أنهم ما لبثوا إلا قليلا، والقلة بالنسبة للآخرة، ولذا قال عز من قائل:

(قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(114)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت