فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309626 من 466147

والآيتان الأخيرتان غير منقطعتين عن الموضوع والموقف. وقد استهدفتا بثّ الطمأنينة والسكينة في قلب النبي صلى الله عليه وسلم وحثّه على الالتجاء إليه كما ألمّت به الأزمات النفسية وساورته الهواجس والوساوس من جرّاء موقف قومه العنيد.

ولقد تكرر في القرآن الأمر بالاستعاذة من الشيطان ونزغاته مما هو متصل بالحقيقة الإيمانية المغيبة عن الشيطان ووساوسه على ما شرحناه في مناسبات سابقة. ونرى أنه يجب الوقوف في هذا الأمر عند ما وقف القرآن دون تزيد مع ملاحظة أن الشيطان ودوره مما كان مفهوما مسلما به عند السامعين ومع ملاحظة ذلك الهدف الذي استهدفته وهو بثّ السكينة والطمأنينة في قلب النبي والمؤمنين

فيما يكون طروءه على النفس الإنسانية من أزمات وهواجس ووساوس. والله أعلم.

ولقد شرحنا مدى احتمال تعرض النبي صلى الله عليه وسلم لهزات الشيطان ونزغاته التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الآية [98] بالاستعاذة بالله منها في سورة الأعراف فلا نرى ضرورة للإعادة أو الزيادة.

وفي جملة ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ توكيد للمبدأ القرآني المحكم في صدد الدعوة إلى سبيل الله وفي صدد معاملة الناس بصورة عامة على ما شرحناه في مناسبات سابقة شرحا يغني عن التكرار.

ولقد قال بعض المفسرين إن هذه الجملة قد نسخت بآية القتال أو السيف كما قالوا ذلك بالنسبة للجمل المكية المماثلة. ومع صواب ذلك بالنسبة للأعداء المعتدين على الإسلام والمسلمين على ما قلناه في المناسبات السابقة فإن هذا ليس من شأنه نقض ذلك المبدأ القرآني المحكم المنطوي في الجملة بالنسبة لسلوك المسلمين تجاه بني ملّتهم وتجاه غيرهم من الموادين المسالمين.

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 99 إلى 104]

(حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ(99)

(1) برزخ: حاجز مانع.

(2) لا يتساءلون: لا يستطيع أحد منهم أن يسأل أحدا معونة أو نصرا.

(3) كالحون: الكلوح هو تقلص الشفتين وتشمرهما عن الأسنان عند الغضب أو الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت