قوله: {فَاسْأَلِ الْعَآدِّينَ} بالتشديد جمع عاد من العدد، وهذا من جملة كلامهم، لأنه غشيهم من الهول والعذاب، ما يشغلهم عن ضبط ذلك وإحصائه.
قوله: {قَالَ} (تعالى) أي تقريعاً وتوبيخاً وتصديقاً لهم.
قوله: {لَّوْ أَنَّكُمْ} {لَّوْ} هنا امتناعية، ومفعول العلم محذوف قدره المفسر بقوله: (مقدار لبثكم) ، وجواب {لَّوْ} محذوف أيضاً قدره المفسر بقوله: (كان قليلاً) أي في علمكم، والمعنى لو أنكم كنتم تعلمون مقدار لبثكم من الطول، لعلمتم قلة لبثكم في الدنيا، قوله: {أَفَحَسِبْتُمْ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أجهلتم فحسبتم، وحسب بمعنى ظن، والاستفهام للتوبيخ والإنكار.
قوله: {عَبَثاً} إما حال مؤول باسم الفاعل أي عابثين، أو مفعول لأجله، والعبث اللعب وكل ما ليس فيه غرض صحيح، فقوله: (لا لحكمة) تفسير للعبث.
قوله: {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ} عطف على {أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ} فيكون حسب مسلطاً عليه.
قوله: (بالبناء للفاعل وللمفعول) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (لا) قدره جواباً للاستفهام.
قوله: (بل لنتعبدكم) أي لنكلفكم.
قوله: (على ذلك) أي على امتثال التعبد المذكور.
قوله: (إلا ليعبدون) أي حكمة خلقي لهم، كونهم يمتثلون أوامري ويجتنبون نواهيّ.
قوله: {فَتَعَالَى اللَّهُ} أي تنزه.
قوله: {الْمَلِكُ الْحَقُّ} أي الذي يحق له التصرف في ملكه، بالإيجاد والإعدام والثواب والعقاب وغير ذلك، فكل ما سواه مقهور، وهو القاهر فوق عباده.
قوله: {الْكَرِيمِ} بالجر صفة للعرش، لأن كل بركة ورحمة وخير نازلة منه، وقرئ شذوذاً بالرفع على أنه نعت مقطوع للمدح.
قوله: (الكرسي) تقدم أن المناسب ابقاؤه على ظاهره.
قوله: (هو السرير الحسن) هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها اسقاطها.
قوله: (صفة كاشفة) أي بيان للواقع، لأن كل من ادعى مع الله إلهاً آخر، لا بد أن يكون لا برهان له به.
قوله: {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ} هو جواب الشرط.