فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309507 من 466147

ولا مقيدة لفساد الْمَعْنَى وفائدتها التَّأْكيد دفعًا لتوهم أرباب [الأفكار الرديئة] .

قوله:(جيء بها للتأكيد وبناء الحكم عليه تنبيهًا على أن التدين بما لا دليل عليه ممنوع

فضلًا عما دل الدليل على خلافه)فيكون هذا أبلغ في المنع من قوله يدل عَلَى بطلانه البرهان

قوله: وبناء الحكم عليه فيه إشَارَة إلَى أن الحكم في الْجُمْلَة الشرطة في الْجَزَاء والشرط قيد له

إذ الْمُرَاد بالحكم الحكم بالوعيد لكن قوله وبناء الحكم عليه. أي عَلَى هذا القيد مع أنه بناء عَلَى

الشرط للإشَارَة إلَى أن القيود سواء كانت في الْإثْبَات أو في النفي محط الحكم والفَائدَة.

قوله: (أو اعتراض بين الشرط والْجَزَاء لذلك) أي للتأكيد والتَّنْبيه الْمَذْكُور يعني لو

بني الحكم بالوعيد عَلَى الشرط بدون هذا الْكَلَام وصفًا كان أو اعتراضًا لكان صحيحًا تامًا

ولكن لا يوجد هذا التَّنْبيه لنبيه.

قوله: (فهو مجاز له مقدار ما يستحقه) أي الحساب كناية عن الْجَزَاء بالعذاب عبر

عنه بالحساب تنبيهًا عَلَى أن الْجَزَاء عَلَى قدر ما يستحقه لا يزيد عليه، وعن هذا قال

مقدار ما يستحقه لكن الْمُرَاد نفي الزّيَادَة دون النقصان؛ إذ ما يستحقه الْكُفَّار من العذاب

غير متناه كيفًا كما أنه غير متناه كما وإلى هذا أشير في قَوْله تَعَالَى:(فَذُوقُوا فَلَنْ

نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا).

قوله: (إن الشأن وقرئ بالفتح على التعليل أو الخبر أي حسابه عدم الفلاح) عَلَى

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

فيكون صفة مؤكدة لا مخصصة لأن كونه صفة مخصصة يوهم أن من الآلهة غير الله

من يجوز أن يقوم عليه برهان كما قال صاحب الكَشَّاف، وهي صفة لازمة جيء للتوكيد لا أن يكون

في الآلهة ما يجوز عليه برهان ومعنى التوكيد أن انتفاء البرهان لازم للإله الآخر الباطل والباطل

يدل التزامًا عَلَى أنه لا برهان له فجيء لا برهان له تأكيدًا للإله الآخر بحسب مدلوله الالتزامي.

قوله: وبناء الحكم عليه تنبيهًا عَلَى أن التدين بما لا دليل عليه ممنوع. أي وبناء حكم الْجَزَاء

الذي هُوَ فإنما حسابه عند ربه عَلَى الوصف الذي هُوَ لا برهان له تنبيه عَلَى أن التدين أي اتخاذ

الدين والعمل بما لا دليل عليه ممنوع بناء عَلَى أن ترتب الحكم عَلَى الوصف يشعر بعليته له.

قوله: وَقُرئَ بالفتح عَلَى التعليل والخبر. أي وَقُرئَ بفتح أن في (إنه لا يفلح الكافرون)

عَلَى أن لام التعليل مَحْذُوف من إن ومجموع الجار والمجرور في محل الرفع

على أنه خير حسابه فيكون حِينَئِذٍ (عند ربه) ظرفًا لغوًا متعلقًا بـ حسابه أي فإنما [حسابه] عند ربه

ومجازاته بالعذاب كائن لعدم فلاحه، وضع الكافرون مَوْضع الضَّمير ومقتضى الظَّاهر أن يقال لا

يفلحون تسجيلًا لهم عَلَى الكفر وتنبيهًا عَلَى أن انتفاء الفلاح منهم لأجل كفرهم، وإنما أورد الاسم

الظَّاهر بصيغَة الجمع حيث قيل الكافرون والحال أنه واقع موقع الضَّمير المفرد الراجع إلَى من في

(ومن يدع) لأن المرجوع إليه مجموع الْمَعْنَى، وإن كان مفردا لفظًا وإشعارًا بأنه تذييل للآيات الواردة

في حق الجمع الكثير من المعاندين المصرين عَلَى الكفر، وأما الضَّمير في أنه فللشأن، فالْمَعْنَى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت