فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304264 من 466147

أمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة: أن يدعو الناس إلى ربهم أي إلى طاعته ، وطاعة رسله ، وأخبره فيها أنه على صراط مستقيم: أي طريق حق واضح لا اعوجاج فيه ، وهو دين الإسلام الذي أمره أن يدعو الناس إليه وما تضمنته هذه الآية الكريمة من الأمرين المذكورين ، جاء واضحاً في مواضع أخر كقوله في الأول منهما {وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ الله بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وادع إلى رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} [القصص: 87] وقوله تعالى {فَلِذَلِكَ فادع واستقم كَمَآ أُمِرْتَ} [الشورى: 15] الآية وقوله تعالى {ادع إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بالحكمة والموعظة الحسنة} [النحل: 125] وأخبر جل وعلا أنه امتثل الأمر بدعائهم إلى ربهم في قوله تعالى {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [المؤمنون: 73] وقوله: {وَإِنَّكَ لتهدي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] وكقوله في الأخير {فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّكَ عَلَى الحق المبين} [النمل: 79] وقوله {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ على شَرِيعَةٍ مِّنَ الأمر فاتبعها} [الجاثية: 18] الآية وقوله تعالى {وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} [الفتح: 2] . والآيات بمثل هذا كثيرة.

وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68)

أمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة: أنه إن جادله الكفار: أي خاصموه بالباطل وكذبوه ، أن يقول لهم: الله أعلم بما تعملون.

وهذا القول الذي أمر به تهديد لهم فقد تضمنت هذه الآية أمرين:

أحدهما: أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يهددهم بقوله: الله أعلم بما تعملون: أي من الكفر ، فمجازيكم عليه أشد الجزاء.

الثاني: الإعراض عنهم ، وقد أشار تعالى للأمرين اللذين تضمنتهما هذه الآية في غير هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت